Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

ض قصة حقيقية من إحدى سجون عائلة الاسد ض يقول السجين في زنزانتنا التاسعة عشرة في مطار المزة العسكري ١‏

قصة حقيقية من إحدى سجون عائلة الاسد يقول السجين
في زنزانتنا التاسعة عشرة في مطار المزة العسكري، كانت رائحة لح@م عبد الحي المحتر@ق تزيدني يقيناً أنه لن يكون هناك راحةٌ طالما نحن أحياء .

 

الشمعة اسم أشد رع@باً من كل أسلحة الأرض فتكاً ومو@تاً
كان عبد الحي حامل الشهادة العليا في الكيمياء قد أمضى معنا ٢١ يوماً روى لي

 

| خلالها كيف اعتقلوه في كمين على طريق عربين. ومنذ لحظة وصوله يخرجونه كل يوم ويشيحوته لأكثر من ساعتين يكملون سل ©
| جسده الذي لم يتبقى منه شيء ليعود بعدها والد8م ينرّ من كل مسامة فيه.

بعد أن ذاق معنى الألـ.ـم والتعذ©يب الشديد أصبح يخاف من موعد قدومهم وعلى وقع اقتراب أصواتهم يحاول أن يزحف لإحدى زوايا
الغرفه وينظر إليّ ودموعه تسيق كلماته.

كانو يريدون منه شيء ولم يعترف به أبداً.

كنت في نصف وعيي بعد أن تورمت رجلي اليمنى لدرجة مهولة نتيجة الجر©ح الذي أصابها وأنا مشبوح في سقف غرفة الم8وت.
بدأت خطواتهم تتسارع وشتا© تمهم تقترب

لحظات وفتحوا الباب وقال المساعد المسخ: عبد الحي محمد أمين

كان عبد الحي لا يقوى على الوقوف وكنت بقربه بالكاد أستطيع لمسنّ الأرض

برجلي لشدة الجر وح التي فيها.. رقع المساعد كبله وهوى به على ظهري وهو يقول : ساعده يوقف ولا حيوان.

ذاك الجبان يعرف أني بالكاد أقف على رجلي فكيف أعين عبد الحي. استندت على الحائط ومددت يدي كي أساعد عبد الحي على
التهوض وحين شددته انزلقت

رجلي بالقي 8ح والد8م الذي يسيل منها كل الوقت فوقعت قوق عبد الحي.

لن أنسى حتى آخر لمحة من حياتي .

كيف انهالوا عليناً ضر ©بآً بالكبل أنا وعبد الحي وكيف كان يضع يده فوق مكان جرح رجلي كي لا يصيبتي الكبل فيغمى علي.
وبدل أن أعينه أعانني. بعد الكبل العشرين وضع المساعد رجله فوق صدري وقال

شو اسمك أنت ولا: كان فمي مملوء بالد©م. فقلت له *وائل الزهراوي. قال: أنت اللي دارس حقوق ما هيك؟

لك في حدا دارس حقوق مهو خاين وكلب شو عر©صات… أيّ رجل عم تو©جعك هي الور©مانه طلع فيني هون طلع ولاك شايف
هالكيل

هادا هو الحقوق تبعك ولا عر©8صاء

وضر ©بني بكبله على مكان جر©ح رجلي فشعرت أني قد انقسمت تصفين وأن رجلي قد انق © طعت.

لم يغم علي لكني صر ©خت بأعلى صوتي فزاد ضر ©به حتى صَمَتُ تماماً ولم أعد أشعر بشيء.

سحلوا عبد الحي من رجله وأخذوه. كان يمضي وعيناه تحدقان بي .. مضى للعذ ©اب… للحرق.

عندما سمعت المساعد يقول (حطوه عالشمعه) أصا©بتني حالة دوار وانهيار تام

قبعد أن يخـ.ـلع المعتقل كل ثيابه كانو يضعونه على كرسي من حديد ثبتوا أرجله داخل الإسمنت بحيث لا يتحرك أبداً وليس له سطع
ليقعد عليه الإنسان

فيجلس المعتقل على الكرسي المقعر, ثم يربطون رجليه مع رجلي الكرسي بالجنازير . ثم يربطون جنزير آخر حول خصره مع ظهر
الكرسي ويكبلون له يديه للخلف بأصفاد الحديد .

فيصبح ملتصقاً تماماً بالكرسي.

ثم يأتون بصندوق ويضعوته تحت الكرسي فتكون المسافة مابين الصندوق وجسد المعتقل أقل من عشرين سم ….

ثم يضعون شمعة فوق الصندوق . فتكون الشمعة تحت المنطقة الواقعة بين الجهاز التنا8سلي والمؤ©خرة … ثم … يشعلون
الشمعة تحت المعـ.ـتقل .

وتبدأ الشمعة بإحر©اق تلك المنطقة المليئة بالأعصاب واللحم الطري … ويبدأ الصر©اخ يشق كل صمت هذا العالم الرخيص.
والشمعة رغم كل توسلاتنا لا تتوقف أبداً عن أكل اللحم الذي يتقطر كالدهن في حالة الشواء

ويبدأ المعتقل بح ©ترق ويبحث عن أي خلاص أي شيء أي قوة يستنجد بها أي درب يوقف اح8تراقه أي شيء اي شيء …

وعندما يصل الإحت©راق للحم الأحمر تحت سطح الجلد يصبح الصر .اخ عويلاً يعجز عنه كل أهل القيـ.ـور ونبدأ نحن بالبكاء.

عندما أحر © قوا عبد الحي في المرة الأولى أغمي عليه ثلاث مرات . وهذا ما أغضب المساعد قضر8به على رأسه يكيل الدبابه
فعميت عينه اليمين .

كان عندما يحدثني يلتفت إلي كله لأنه لا يراني إلا بعينه اليسار . و يَئْنّ كل الوقت فالح © رق في هذه الجزء من الجـ.ـسد. يجعل كل حركة
يقوم بها الإنسان مؤ©لمة لدرجة البكاء. ومضطراً لأن يبقى عا©رياً من ثيابه كل الوقت.

في تلك الليلة النكراء نادوا على عبد الحي كان قد حر © قوه منذ خمسة أيام؛ و جـن.ـسده مملوء بالجر© وح وظهره ليس عليه سوى بقايا
لحم هنا وهناك.

كان قد فقد كثيراً من قدرته على التركيز. لم يعد بكامل وعيه.

رئيس غرفتنا كان ظال © مآ مج © رماً ركل عبد الحي على رأسه وجره إليهم ..

أمسكو رجله وسحبوه. بدأ يبكي فور خروجه من الغرقه. رغم أني أشهد أنه كان رجلا شجاعاً. وأشهد أن شجاعة بعض المعتـ.ـقلين هناك
يخجل منها الموقات.

بعد دقائق ارتفع عو©يل عبد الحي عرقت أنهم يحر © قونه بالشمعه وبدأ صوته يزداد وعو©يله يصبح أكثر عمقاً وينغرس في صدري
ك©سك©ين وبدا لي كم نحن طاعنين في اليؤس.

عتدما أدخلوه لزنزانتنا كان في غيبوبة كامله رم©وه على الأرض وذهبواء

بعد فترة صحى. كنت ممدداً بقربه . أمسكت يده وقلت له أخي عبد الحي شد حيلك. فأومئ لي برأسه عدة مرات وعينه نصف
مقتوحة . وشعرت بيده كيف كانت تشد قليلآً على يدي.

اقتريت منه وقلت له:- بدك مي عطشان. كان يهمس اقتربت منه أكثر فقال : لا تتركني لا تتركني خبي وائل لا تتركني فقلت لا تخف
لن أتركك أبداً أنا معك يا أخي …..

وبكيت وتمنيت لو أني أستطيع إنقاذ عبد الحي من مصيره المحتوم . الشعور بالعجز شعور قا©تل. وما حيلتي وأنا معتقل مثله وعلى
مشارف المـ.ـوت.

وكم هو عصي أن يفهم الإنسان أن كل جر©يمته في وطنه أنه مواطن فيه!

في الليل كانت تأتيني حمى نتيجة لإلتهاب جـ.ـسدي من جرح رجلي . فغفوت ويدي في يده

عندما صحوت وجدت عبد الحي قد م8ات. كان مغطى ببطانية وملقى عند الباب. رحل عبد الحي وتركني هناك. وماذا بقي مني
بعده.

ولتسمع أيها العالم الذليل.

لن تصالح. ولن ترضى. لن ننسى. ولن نستكين.

أخي عبد الحي. لقد تركت يدك… لكن يدك لم تتركني لحظة واحدة لازالت ملامحك تغطي السماء بأكملها.

ليس لأحد أن يكون ولي د©ماء السوريين. وليس لأحد أن ينوب عنا فيقاوض على عد©اباتنا ويسامح بد..منا المسفو.ح هناك. ومن لم
يق ألم التعذ©يب فلا يتحدث نيابة عناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock